مركز الأبحاث العقائدية
112
موسوعة من حياة المستبصرين
عثمان أو الفتنة الكبرى : يرى المؤلف أن الخليفة الثالث عثمان صنيعة وضع هو في حدّ ذاته مسلسل لواقع التآمر التاريخي على عصبة بني هاشم ، وأن عثمان كان ضعيف الشخصية ، لا يقوى على اتخاذ القرار ولا على الصمود في العدل بين العامة والأقرباء . ولهذا استفز عثمان بسياسته المسلمين جميعاً ، لأنه سلك منذ البداية نمطاً من الخلافة العشائرية حيث حمل بني أمية على رقاب الناس ، فادى ذلك إلى انفجار ثورة شعبية عامة أدت إلى مقتله . ويصف الأستاذ إدريس هذه الثورة : " لقد كانت حقاً ثورة من أجل تثبيت العدالة الاجتماعية من جديد ، ثورة شاركت فيها كل فصائل المعارضة في المجتمع ، بكل همومها وأهدافها ، فكل الناس قتل عثمان وما من صغير وكبير إلاّ ونقم عليه . ثم يتساءل : لكن هل استطاعوا ارجاع الأمور إلى نصابها ، هل قضوا فعلا على النفوذ الأموي ؟ فيجيب : إنهم لم يفعلوا سوى أن صنعوا المنعطف الآخر ، ليدخل التاريخ الإسلامي ، إلى حقبة الاضطرابات الكبرى ، فنفوذ بني أمية أوسع وأعمق وأقوى من أن تزيحه ثورة فقراء ، وسنين من الخلافة مضت كان فيها بنو أمية على يقظة في بناء قدراتهم . ثم يضيف : إنّ قتل عثمان قوّاهم بدلا من أن يضعفهم ، وما أن قتل عثمان ، حتى اكفهَّر التاريخ عن وجوه ذميمة ، طالما بيّتت النفاق ، مقتل عثمان كان مدخلا لفهم حقيقة التاريخ الاسلامي ! " . بيعة الإمام علي ( عليه السلام ) : يرى المؤلف أنّ المؤامرة ضد الإمام عليّ ( عليه السلام ) اصطدمت مع التاريخ ، ولم